هاشم معروف الحسني
271
سيرة المصطفى ( ص ) ( نظرة جديدة )
صح بأنه سمع ليلة الاسراء ملكا ينادي به من وراء الحجاب لكان قد امر به قبل الهجرة واستعمله بعدها في مقام الاعلام للصلاة . ومهما كان الحال فمما لا شك فيه ان حديث تشريع الأذان بالشكل الذي رواه ابن هشام وابن سعد الحلبي وابن كثير من موضوعات المنافقين أو موضوعات الأمويين في عصر الصحابة أو بعده ليثبتوا بأنه كان يعتمد على المنامات في تشريع الأحكام ، وكان يشترك معه فيها عمر بن الخطاب وفي الأذان اشترك مع عمر عبد اللّه بن زيد حيث إنهما قد اخبرا النبي بالأذان كما رأياه في الطيف ووافقهما الوحي على ذلك . وقد حاول الوضاعون ان يشركوا عمر بن الخطاب مع الوحي في تشريع بعض الأحكام كتشريع الحجاب وغيره كما سنتعرض لذلك خلال الفصول الآتية . ومن المعلوم ان الأذان والإقامة من المستحبات الشرعية ومن الأحكام التي ليس للنبي ان يستقل بها أو يرتئيها فضلا عن غيره من المسلمين ، ووظيفته لا تتعدى التبليغ كرسول والتنفيذ كحاكم ، يتولى إدارة شؤون المسلمين حسبما تقتضيه المصلحة ومن الجائز ان يكون قبل نزول الوحي عليه قد فكر في وسيلة من وسائل الاعلام وجاءه الوحي بهذه الوسيلة . وجاء في السيرة الحلبية عن ابن عمر وعلي بن الحسين انهما كانا يقولان في آذانهما بعد حي على الفلاح حي على خير العمل . وفي أعيان الشيعة ج 2 ان البيهقي في سننه بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه ان علي بن الحسين كان يقول في اذانه حي على خير العمل كما رواها جماعة عن عبد اللّه بن عمر وسهل بن حنيف وجماعة من الصحابة والتابعين . وحكي في الروض النضير جزء 2 ص 42 عن سعد الدين التفتازاني في حاشية العصفوري على مختصر الأصول أن حي على خير العمل كانت ثابتة